google-site-verification=E4P0kJz2cypn1-A12Ba3YnNVyTl6nlRQJEPozRpD-pY

حتشبسوت في موكب واحد مع تحتمس الثالث بعد الصراع على السلطة والحكم (تفاصيل)

السبت 03 , أبريل, 2021 04:13:52:م | الكاتب : المحرر

ينطلق اليوم السبت الموافق 3 إبريل2021، موكب المومياوات الملكية والذي يأتي على رأس القائمة الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثالث ضمن مجموعة من الملوك والملكات المنتمية للأسر الـ17 و18 و19 و20، من مكانهم في المتحف المصري بميدان التحرير، إلى مقرهم الجديد بـ المتحف القومي للحضارة بالفسطاط، في حدث عالمي ضخم ينتظره الجميع,

وسنروي معا قصة الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثالث والصراع الطويل الذي شهدته مصر القديمة في الفترة بين سنة 1504 و1450 قبل الميلاد.

يحكى أن الملك تحتمس الثالث والملكة حتشبسوت زوجة أبيه شقيقة والده في آن واحد دار بينهما صراع على السلطة والانتقام، وهذا بعد وفاة تحتمس الثاني بسبب وراثة العرش الذي تنافسا عليه حتى النهاية.

وظل الصراع بين الثنائي قائم على مدار 54 عام قبل الميلاد وكان حل النزاع هو موت أحدهما أولًا ليفرض الآخر سيطرته.

تحتمس الثالث كان فتى مخلصا ويحب والده بضمير وكان يكره زوجة أبيهـ، نظرا لأنها كانت تعامل ابيه بقسوة في حياته وتتجاهله، واتخذت من تدهور صحة والده مدخلا لكي تسيطر على البلاد والحكم.

فبعد وفاة الملك تحتمس الأول هي بداية البداية،  كان من المفترض أن يكون وريث الحكم هو أكبر ابن شرعي للمك، وكان أكبر الأبناء هي أنثى تدعى حتشبسوت الأمر الذي وضع الحكم في مأزق، فلا بد أن يتولى الحكم رجلًا.

وتم زواج غير موفق بين الملك تحتمس الأول وشقيقته حتشبسوت، وبهذا كان الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق حيث يتوج بذلك ملكًا للوجه البحري والقبلي، لكن الأمر اشتدت تعقيدًا بعد وفاته هو الآخر دون أن يترك وريثًا شرعيًا للحكم، فلم ينجب من حتشبسوت سوى بنتين، الكبرى تدعى "نفرو رع" والصغرى "ميريت رع حتشبسوت".

وحتشبسوت أصبحت أما لوريثة الحكم ورئيسة البيت المالك التي لا ينازعها منازع، لكن في الواقع كان الموقف حرجًا ولا بد من الخروج منه بصورة مناسبة فتزوجها تحتمس الثاني وكطان لديه ولد وهو "تحتمس الثالث" والذي لم يكمل سن الحادي عشر حين وفاة تحمس الثاني.

وتولى تحتمس الثالث العرش بالفعل، لكن نظرًا إلى أنه لم يبلغ الحلم بعد، كان لا بد أن تكون الوصاية لزوجة أبيه الملكة حتشبسوت، تطبيقًا لقواعد التقاليد والشرع.

وأصبحت الملكة حتشبسوث هي الأمر الناهي وهي التي تملك زمام الأمور وكافة الإدارة والرأي الاول والأخير كان لها وظلت ثلاثة عشر عامًا فارضة سيطرتها على السلطة وجلست على العرش بثبات.

ولا نعلم إذا كانت هذه الملكة العظيمة قد ماتت حتف أنفها أو من جراء ثورة قام بها حزب كان يناصر الفرعون الفتى ليقضي على تلك المرأة التي كانت شوكة في جنب والده.

ولكن خلاصة القول أن تحتمس الثالث عندما اختفت هذه المرأة من مسرح الحياة المصرية، قبض على مقاليد الأمور وأخذ ينكل بأعدائه وهم أولئك الذين كانوا في ركاب حتشبسوت أو عاملين في بلاطها.

بعد تولي تحتمس الثالث الحكم، اخذ يحطم كل آثارها وتماثيلها بكل أنحاء البلاد بصورة مروعة نظرا لما فعلته فيه وفي والده الملك تحتمس الثاني.

رغم ما خلفته حتشبسوت من تاريخ عظيم على مدار فترة توليها للحكم، لا سيما المعبد الجنائزي المعروف بالدير بالحري، إلا أن تحتمس الثالث لم يعترف بحكمها قط، حتى أنه كان يدون الآثار الخاصة به بدايةً من تاريخ السنة الأولى التي نُصب فيها ملكًا شرعيًا على البلاد والتي كانت تديرها تلك السيدة التي عملت مصر مطأطئة لحضرتها.

ولكن اليوم سيلتقى الثنائي في حدث ضخم سيراه العالم أجمع وهو موكب نقل المومياوات الملكية المقرر إنطلاقه بعد غروب شمس اليوم السبت أي في تمام الخامسة مساءا وسيستمر حتى التاسعة مساءا، من المتحف المصري بالتحير للمتحف القومي بالحضارة بالفسطاط.
 
جاري إرسال التعليق
Error
تم إرسال التعليق بنجاح